عباس العزاوي المحامي
62
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
ثم ورد الأمر إلى عبد الرحمن باشا والي بغداد أن يتوجه بنفسه إلى البصرة ليعلم أسباب الاضطراب الذي ظهر في المنتفق ، وكانت الحكومة أرسلت أربعة أفواج وبقيت الحالة مضطربة في أيامه لاختلاف وجهات النظر بين الجيش والوالي . ولم تتم الغائلة إلّا في أيام تقي الدين باشا الوالي الذي أتى بعده . حوادث : 1 - النظر في الضرائب على الأجانب القاطنين باستنبول وغيرها من أرباب الحرف والصنائع « 1 » . 2 - أخبرت الجوائب ، وجرائد سورية عن الغلاء والقحط والجوع الذي أصاب بغداد والموصل ، وأنه لا يوصف إلا بأبشع الأوصاف ، وأنه قاس مؤلم جدا . يشاهد الموتى في الطرقات ، وبيعت البنات والأولاد إلى آخر ما هنالك « 2 » . وهذا هو الذي يسمى بمجاعة ( البرسمية ) أي ( جوعان ) في اللغة الكردية ، فمالوا إلى بغداد وصاروا ينطقون : ( برسيمة ) . . وتوالت أخبار الجوع في بغداد بسبب المهاجرة من الشمال . وقال الأستاذ محمود الملاح : وتسمى في الموصل ( سنة الليرة ) لأن وزنة الحنطة بيعت بسعر ليرة . 3 - رواتب الولاة . كان راتب والي بغداد من الدرجة الأولى ، ومرتبه 20000 قرش . وراتب والي الموصل وهو من الدرجة الثالثة ومرتبه 15000 قرش . وراتب والي البصرة من الدرجة الثانية قدره 17000 قرش « 3 » . 4 - صدقت المعاهدة مع الإنكليز في منع بيع الرقيق ، وجاء نصها
--> ( 1 ) الجوائب عدد 994 في 6 ربيع الآخر سنة 1297 ه . ( 2 ) الجوائب عدد 996 في 20 ربيع الأول سنة 1297 ه . ( 3 ) نقلا عن ميزانية الدولة . والجوائب عدد 997 في 4 جمادى الأولى سنة 1297 ه .